علماءالنفس والتنمية البشرية
يقولون: لكي تنجح لابد أن يكون أصدقاؤك جيدون ينصحونك في الخير ويرشدونك إليه، وأن
تجتنب الأشخاص الكسالى والمحبطين كثيري الشكوى، لأنك إن صادقت وصاحبت هؤلاء فإنهم
سيجذبونك إلى قعر المجتمع معهم وتكون من الخاسرين
وهذا كلام جميل، ولكنه يقصر عن الجانب
الديني لأنه يهتم بالنجاح الشخصي فقط الدنيوي،
ولكن ماذا قال الشرع الحنيف في هذا الأمر؟ لقد تحدث الشرع عن ذلك في أكثر
من موضع، قال النبي عليه الصلاة والسلام: (المرء على دين خليله فالينظر أحدكم
من يخالل) يقصد النبي صلى الله عليه وسلم
بقوله: على دين خليله، أي على طبعه، ويكونون مشابهين لبعضهم البعض، يؤثرون فى
بعضهم البعض، ويحثنا النبي الكريم على اختيار صديق جيد، لن اطيل فى الشرح وسأنتقل إلى
حديث آخر، قال النبى عليه الصلاة والسلام (مثل الجليس الصالح والجليس السوء
كمثل حامل المسك ونافخ الكير) سأكتفي بهذا الجزء
من المتن وأشرح ما نحتاجه، صفات حامل المسك أن يهديك طيبا أو تشتم عنده رائحة
جميلة، أو تشعر برغبة في الإطالة بالجلوس عنده، أو إذا صافتحه تشتم رائحة جميلة من
يدك.
وأما نافخ الكير هو= الحداد في هذه
الأيام، صفات عمله وليس شخصه، إنه ربما يثقب ثيابك أو تشتم عنده رائحة سيئة، وهذه الرائحة
تجعلك لاترغب في المزيد من الجلوس، هذا هو الفرق إذن، الأول ترغب فيه ويفيدك
وينصحك، وأما الآخر إما أن يضرك في جسدك كالمخدرات، أو يضرك نفسيا بكلامه السلبي الذي
لا يفيد بالتقدم الديني أو الحضاري.
|
سادسا: مواجهة المصاعب
|
علماء التنمية على عادتهم بارك الله
فيهم يقدمون كلاما جميلا في هذا الموضوع، ويشجعون ويقدمون حلولا رائعة جدا جدا،
منها ضرب الأمثلة لرجال نجحوا من لا شيء، وأصبحوا في قمة المجتمع بعد أن كانوا لا
يذكرون، كذلك يقدمون أساليب وخطط جديدة لتتغلب على المشاكل سواء النفسية أو العملية
في إدراة الأعمال
ولكن، كعادتهم يبالغون في القدرات العقلية،
ومن الممكن أن تكون تصرفاتهم وتفكيرهم هذا أحيانا حراما بالنسبة للشركات، كالاحتكار
وطرد الموظفين وزيادة ساعات في العمل مع زيادة نسبة بسيطة لهم من المال، أما في الجانب
النفسي، فأحيانا يعالجون بالموسيقى أو الرسم أو عدم اهتمامك بأشياء قد تكون هامة
في دنياك ودينك، قد تكون ذات أهمية، يجعلونك تتخلص منها كالزهد مع أنه من المعلوم
لدى المسلمين أن يزهدوا في الدنيا ولو شيئا يسيرا لتكون الجنة هي مبتغاه الأكبر(فإن حب
الدنيا رأس كل خطيئة)
|
ملخص نهائى
|
تنبيه هام
أنا لا أقصد أي نقد لعلماء التنمية البشرية الذين
تعبوا وبذلوا الجهد والمال لنجاح الناس من حولهم، ولا أقدر على مهاجمة أي أحد منهم،
بل أنا أرفع التنمية البشرية إلى السماء لموافقة جزء كبير منها مع الشرع وكيف أنتقد
أو أهاجم وأنا أتدرب وأخي وحبيبي الأستاذ محمد حنفي المدرب المشهور مدربي وحبيبي
في الله.
أما بالنسبة للتلخيص؛ فكل ما أقصده
هو أن الإ نسان المسلم إذا أراد أن ينجح فعليه بالدين، وإذا أراد أن يتعالج نفسيا
فعليه بالدين، أراد المال فعليه بالدين، أراد الدنيا فعليه بالدين، أراد الآخرة
فعليه بالدين، أراد الاثنين فعليه (بالقرآن) والدين،
فمن جميل شرعنا لم يترك جانبا من الحياة إلا وبينه، وفيها تساوي الأطراف بين الجسد
والروح فهي تعمل على الرقي بالاثنين معا.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق